عين القضاة

10

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

الفلسفة سنة 1943 . ثم عيّنت موظفا في وزارة الاقتصاد وألحقت في مكتب الشؤون الاجتماعية ، وبقيت على اتصال بمحيط الجامعة الأمريكية أحضّر M . A . في الفلسفة . عشت ملحدا في المقال والحال طيلة دراستي الثانوية والجامعية ، وقد اتّخذت من دراستي الفلسفة الكنتيّة Kantienne سندا لتبرير إلحادي باللّه وشكوكي في مقدرة العقل على معرفة الماورائيات . تحرّرت في أواخر 1943 من شكوكي وانكشف لي أن العقل قادر على معرفة اللّه . فإذا ما تأمّل بإخلاص في الموجودات جزم بأن الموجودات الجائزة ونظامها القائم تشهد بالضرورة على موجدها الواجب الوجود العاقل القدير الخ . . . توجّهت للّه بالمناجاة والصلوات طالبا المزيد من معرفة الخالق : من أنت ربي وإلهي ! لما ذا خلقتني وكيف تريدني أن أعيش في هذه الحياة الدنيا ؟ اتّضح لي ضرورة الاستعانة بتعاليم الأنبياء ، فهم المرسلون الأمناء على ما أوصى اللّه لهم ليبلّغوه للناس . فاخترت الإسلام دينا لأنه جامع لتعاليم الأديان السماوية وأن محمدا خاتم النبيين . باشرت بممارسة فرائض الإسلام بصدق وإخلاص وتأمّلت كثيرا في القرآن وتفاسيره والسنّة والسيرة وكتب المتصوّفين والفلاسفة والمتكلمين والمتعبدين . صمت شهر رمضان في صيف سنة 1944 وقضيت أسبوعا في رياضة روحية مغلقة في دير اليسوعية في بكفيا ، وكان أخ يؤمّن لي السحور وهو الأب سامي خوري .